أخويا الكبير وأمي

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أنا سمعت الدكتور وهو بيطلب منهم يجهزوا أوضة من غير ما يوصلوا المونيتور أو الأجهزة. وبعدها شوفته بيغير التشخيص في الملف.»
حسيت بدمّي بيغلي.
لكن اللي سمعته بعد كده كان أسوأ.
محمود طلع موبايله وورّاهم تحويل بنكي.
— «فلوس بابا وصلت.»
ماما ابتسمت.
محمود كمل:

— «قلت له إن المستشفى طلبت مقدم 600 ألف جنيه. الراجل صدقني وسحب تقريبًا كل اللي حوشه في صندوق المعاش.»
نفسي وقف.
بابا…حسن.
الراجل اللي اشتغل أكتر من 40 سنة في مصنع قطع غيار.
اشتغل ورديات ليلية.
واتصاب في ضهره.
وقضى سنين بيحرم نفسه من حاجات كتير عشان يحوش القرشين دول.

ماما ضحكت وقالت:
— «أبوك بيخاف بسرعة. كل اللي عملته إني قلت له إن لو العملية ما اتعملتش، ممكن يترمل.»
الدكتور هز راسه.
— «أنا كنت فاكر إن داليا هتدفع كل الفلوس.»
محمود رد:
— «هي هتدفع فاتورة المستشفى. فلوس أبويا هتروح في ديوني، وإنت هتاخد أتعابك.»
وبعدين طلع ورقة تانية.

— «ولما داليا تيجي، خليها تمضي الورقة دي.»
الدكتور بص له.
— «إقرار مسؤولية؟»
— «أيوه. هتبقى منهارة وبتعيط، ومش هتقرا حاجة.»
الدكتور قلب في الورق.
— «ولو مضت بصفتها المسؤولة، نقدر نحمل الدين كله عليها.»
محمود ابتسم.
— «ولما تفوق وتكتشف، تبقى تثبت بقى إننا خدعناها.»
ضحك الدكتور.
— «ساعتها الفلوس هتكون اخ. تفت.»

محمود رد:
— «بالظبط.»
فضلت واقفة ورا الباب وأنا حاسة إني عشت 8 سنين من عمري في كذبة.
كنت فاكرة إن عيلتي محتاجاني لأن الدنيا كانت ضدهم.
طلعوا محتاجيني لسبب أبشع.
لأني كنت دايمًا بسكت.
دايمًا بدفع.
دايمًا بقول «معلش».
وعمري ما سألت هما بيعملوا إيه بالفلوس.
بصيت لنهى.
وقلت لها:

— «لازم أدخل.»
اتوترت.
— «هتعملي إيه؟»
بصيت لها وقلت:
— «لازم يفتكروا إني لسه مصدقة كل حاجة.»
— «وبعدين؟»
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— «هعمل اللي هما مستنيينه.»
— «إيه؟»
— «همضي.»
خرجت من الأوضة، وجريت في الطرقة، وفتحت باب أوضة ماما ودموعي نازلة فعلًا.
محمود جري عليّا وحضني.
— «الحمد لله إنك وصلتي! ماما حالتها خطيرة جدًا.»

ماما قفلت عينيها وطلعت أنين ضعيف.
— «مش عايزة أتمو. ت…»
الدكتور أحمد مد لي مجموعة الأوراق.
— «لازم توقعي حالًا. كل دقيقة بتعدي بتقلل فرص إننا ننقذها.»
مسكت القلم.
وبدون ما أبص على الورق…
مضيت في المكان اللي هو أشار عليه.
محمود حاول يخبي ابتسامته.
الدكتور لمّ الورق بسرعة.

— «هجهز غرفة العمليات.»
خرج محمود وراه.
وأنا فضلت جنب السرير، بمثل إني منهارة.
ماما مدت إيدها ولمست خدي.
وقالت:
— «كنت عارفة إنك مش هتسيبينا.»
بصيت لها بعينين مليانين دموع.
— «عمري ما هسيبكم يا ماما.»
ابتسمت.
وقفلت عينيها وهي مقتنعة إنها كسبت.

لكنها ماكانتش تعرف…إن أنا ما مضيتش الورقة اللي هما فاكرين إني مضيت عليها.
وأنا بطلع القلم من إيدي، لمحت في أعلى الورقة رقم ملف صغير.
رقم مش تابع للمستشفى أصلًا.
الرقم كان تابع لشركة تمويل خاصة.

شركة أنا شخصيًا كنت حققت في ملفها من كام شهر، واتكشف وقتها إنها متورطة في عمليات غسيل أموال.
ساعتها فهمت الحقيقة كاملة.
محمود ماكانش بيحاول يحمّلني فاتورة عملية وهمية وبس.
هو كان بيحاول يستخدم توقيعي كضمان لقرض ضخم… ويخليني أنا المسؤولة عنه قانونيًا.
رفعت عيني ناحية باب الأوضة.
وبصيت لماما.

وبعدين ابتسمت.
لأول مرة في حياتي…كنت أنا اللي مخبية عليهم الحقيقة.
والمرادي…تكملة باقي الاجزاء

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
lk

loly koky ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

في يوم الفرح روايات

في يوم الفرح

في يوم الفرح، العريس لاحظ إن العروسة بقالها ساعات طويلة ما رفعتش طرحتها، وكل شوية كانت تحا…

loly koky 0.0 3 دقائق