في يوم الفرح الـ،،أخـــ،ـيـ،ـر

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

الليل كان تقيل، والهدوء اللي في الأوضة كان مرعب أكتر من أي عاصفة. بريا قامت ببطء ورجليها مش شايلاها، دخلت الحمام وغسلت وشها، والمية كانت بتنزل مختلطة بدموع القهر والخوف. لما خرجت، شافت راجيف قاعد على طرف السر,,ـــــير، قالع جاكت الفرح وبيبص للسقف وعينيه شاردة تماماً.

قعدت على كرسي بعيد في ركن الأوضة، ضامة رجليها لصدـ,,ـــرها ومستنية النهار يطلع. ما حدش فيهم نام دقيقة واحدة. كل تكة في عقرب الساعة كانت بتفكر راجيف بالمكالمات الطويلة، الضحكات، والوعود اللي رسمها مع أنانيا في التليفون...

اكتشف إن كل ده كان وهم، وإنه كان مجرد وسيلة ضغط من أهلها عشان يزوجوها غصب، وهي استغلته وخدعته لحد آخر ثانية عشان تهرب. مع أول خيوط الفجر، راجيف قام ووقف قدام المراية، عدّل قميصه وقال بنبرة حاسمة: — اجهزي. أهلك وأهلي هيجوا يباركوا كمان ساعتين حسب العرف.

بريا ارتبكت ووقفت: — هتعمل إيه؟ هتقولهم قدام الكل؟ راجيف لف وبصلها، وعينيه فيها نظرة تصميم ما شافتهمش بالليل: — أهلك حبوا ينقذوا نفسهم من فـ،،ضـــ،ـيـ،ـحـ،ـه بهروب بنتهم، فقرروا يدبّسوني في كذبة ويضحوا بيكي إنتِ ككبش فداء عشان يداروا على وساختهم.

لو صرخت وفضحتهم دلوقتي، عيلتي هتنكسر قدام الناس، وإنتِ هترجعي بيت أهلك ميتة بالحيا. أنا مش هسمح ليهم يكتبوا نهاية الحكاية بمزاجهم. بعد ساعتين، الباب خبط. أهل راجيف وأهل العروسة كانوا برة، شايلين الصواني والضحكات مالية وشوشهم.

أم بريا وأبوها كانوا باين عليهم التوتر الشديد، عيونهم زاغة ومستنيين الـ،،كـــ،ـارثـ،ـه في أي لحظة. راجيف فتح الباب بابتسامة هادية جداً، ورحب بالجميع، وعزمهم يدخلوا الصالون. أم راجيف زغرطت وحــ,,ـــــضنت ابنها، وبعدها دخلت بريا، لابسة ساري أنيق ورافعة راسها لأول مرة، كاشفة عن وشها والندوب واضحة تماماً.

الصدمة شلت الصالون كله! أم راجيف اتراجعت وشهقت وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها: — يا ساتر يا رب! مين دي يا بني؟! فين أنانيا؟! أبو راجيف وقف بغضب وصوته زلزل البيت: — إيه المسخرة دي؟! إنتوا بعتولنا واحدة تانية خالص؟

! مين الـ،،مـــ،ـشـــ،ـو،هــ،ـه دي؟! في اللحظة دي، أم بريا وأبوها نزلوا على الأرض بركبهم، الدموع نزلت من عيون الأب وهو بيتوسل: — سامحونا يا جماعة... بنتنا أنانيا طاشت وهربت، إحنا خفنا من الـ،،عـــ،ـار ومن الـ،،فـــ،ـضـــ،ـيـ،ـحـ،ـه... بريا بنتنا الكبيرة والله مفيش في أدبها، بس اتعرضت لـ،،حـــ،ـاد،ثــ،ـه زمان.

.. راجيف قاطعهم بحركة حادة من إيده وصوت صارم قفل كل المنافذ: — بس! مش عايز أسمع صوت حد فيكم. بص لأهله وقال بهدوء بارد: — أنانيا هربت مع واحد تاني قبل الفرح بساعات، ولأنها خـ،،ائـــ،ـنـ،ـه ورخيصة، ما تستاهلش حتى يتقال اسمها في البيت ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
lk

loly koky ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

في يوم الفرح روايات

في يوم الفرح

في يوم الفرح، العريس لاحظ إن العروسة بقالها ساعات طويلة ما رفعتش طرحتها، وكل شوية كانت تحا…

loly koky 0.0 3 دقائق
اشتريت شقة لحماتي روايات

اشتريت شقة لحماتي

اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن، وفرشتها بالكامل عشان حمايا وحماتي يعيشوا فيها براحتهم… و…

loly koky 0.0 4 دقائق