أما بريا... فاللي عملتوه فيها ده جـ،،ريـــ،ــمـــ،ـه أكبر من هروب أختها. رميتوها في النــ,,ـــــار عشان تستروا على نفسكم. لف وبص لأبو بريا اللي كان بيترعش من الخوف: — الـ،،فـــ،ـضـــ،ـيـ،ـحـ،ـه اللي كنتوا مرعوبين منها هتحصل، بس بالقانون.
بنتك الهربانة هرفع عليها وعلى أهلك كلهم قـ،،ضـــ،ـيـ،ـه نصب وخـ،،يـ،ـانــ،ـه أمانة وتزوير في عقود رسمية، مهر الفرح وكل مليم اتصرف هيتردلي لآخر قرش، وده هـ،،يـ،ـحـ،ـصـ،ـل رسمي وبإعلان في المحكمة عشان الكل يعرف مين الـ،،خـــ،ـائـــ،ـن. أم بريا صرخت: — وبريا؟! هتطلقها وترميها في الشارع؟!
راجيف بصلها باحتقار وقال: — بريا هتفضل هنا، باسمي وعلى ذمتي. مش عشان سواد عيونكم، ولا شفقة عليها... بريا فضّلت تضحي بنفسها ومستقبلها عشان تحمي بيتكم، وأنا راجل بيعرف يقدر الأصول. بريا قانوناً بقت مراتي، وأي إهـ،،انــ،ـه هتوصلها منكم أو من أي حد برة البيت ده، هتكون إهـ،،انــ،ـه لشرفي ولعيلتي شخصياً.
أهله اتصدموا من قراره، لكن هيبته وقوة موقفه خلت أبوه يسكت وما يقدرش يعترض. طردهم راجيف برة البيت، وقفل الباب وراهم للأبد بعد ما أخد تعهد منهم بإن كل حقوقه المالية هترجعله دون شوشرة، وإلا الـ،،ســـ،ـجـــ،ـن هيكون مصيرهم ومصير البنت الهربانة.
لما البيت فضي ومبقاش فيه غيرهم، راجيف لف لبريا، اللي كانت واقفة تبكي بصمت، بس المرة دي ماكانش بكاء خوف... كان بكاء راحة وذهول. قرب منها راجيف وقال بنبرة هادية خالص: — أنا مش هضحك عليكي وأقولك إني بحبك، ولا إني نسيت الصدمة بسهولة.
إحنا بدأنا بأكبر كذبة ممكن اتنين يبدأوا بيها حياتهم. بس إنتِ قلبك أنضف بكتير من وشوش ناس تانية كانت بتدّعي البراءة. لو وافقتي نبدأ صفحة جديدة من غير ما حد فينا يظلــ,,ـــــم التاني... بيتي ده بيتك، ومحدش هيقدر يمس شعرة منك طول ما أنا عايش.
بريا مسحت دموعها، ولأول مرة من سنين طويلة، ملامح وشها اتفككت وابتسمت ابتسامة حقيقية، أظهرت ملامح دافية وجميلة تحت الندوب. هزت راسها بالموافقة، وعرفت إن القدر لما حرَمها من الجمال الظاهري، عوّضها براجل حقيقي يشوف اللي جوة روحها مش بس اللي على وشها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.