اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن، وفرشتها بالكامل عشان حمايا وحماتي يعيشوا فيها براحتهم… وبعدها سافرت مع جوزي للشغل. لما رجعت إجازة وأنا حرارتي 40 درجة، اكتشفت إن أخو جوزي ومراته الحامل عايشين في شقتي… وأوضتي بقت أوضتهم!
ولما سألت حماتي: «أنا هنام فين؟» بصتلي ببرود وقالت: «إنتِ كام يوم وهتمشي… لكن مرات سلفتك حامل وهتجيب لنا حفيد، لازم نراعيها.» ساعتها بس فهمت… أنا اللي دفعت تمن البيت، لكن واضح إني بقيت آخر واحدة من حقها تدخله.
أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي أرجع فيه بيتي بعد شهور من الغياب، هقف قدام بابه وأحس إني غريبة.
الشقة دي أنا اللي اشتريتها. دفعت مقدمها من فلوسي، وأنا اللي اخترت كل تفصيلة فيها، من الدهانات للأرضيات للعفش والأجهزة. ما عملتش ده عشان أعيش فيها لوحدي.
أنا وجوزي كنا بنشتغل في مدينة تانية، وشغلنا كان بياخد معظم وقتنا، فقلت لأهله: «إنتوا كبرتوا، والبيت القديم بقى متعب ليكم، خدوا الشقة دي وعيشوا فيها براحتهم.»
حماتي وقتها عيطت من الفرحة وقالتلي: «ربنا يعوضك يا بنتي، إنتِ مش مرات ابني، إنتِ بنتي.» وأنا صدقتها. حتى قبل ما أسافر، قلت لهم بوضوح: «بس أوضة النوم الرئيسية سيبوها زي ما هي. دي أوضتي، ولما أنزل إجازة هقعد فيها.» حماتي وافقت فورًا.
لكن بعد شهور، رجعت إجازة وكنت تعبانة جدًا. من يومين وأنا حرارتي بتوصل لـ40، لكني كنت مصممة أرجع البيت وأرتاح كام يوم قبل ما أرجع شغلي. وصلت قدام العمارة، طلعت، ووقفت قدام الباب.
دخلت الرقم السري اللي أنا بنفسي كنت مختاراه. ما اشتغلش. جربته مرة تانية. برضه ما اشتغلش. اتصلت بحماتي. ردت بعد شوية: «أيوه يا بنتي؟»
قلت: «ماما، أنا قدام الباب، الباسورد اتغير؟»
سكتت ثانيتين. وبعدين قالت بمنتهى العادية: «آه، غيرناه.»
اتصد. مت: «غيرتوه ليه؟»
قالت: «أصل أخو جوزك ومراته بقوا هنا، وكان لازم نأمن البيت.»
بلعت ريقي بالعافية: «يعني إيه بقوا هنا؟»
ردت: «يعني إيه يعني؟ أخو جوزك نقل حاجته هو ومراته هنا مؤقتًا. مراته حامل، ومحتاجة مكان هادي.»
وقفت قدام الباب مش مستوعبة. أنا كنت عارفة إن أخو جوزي متجوز، وعارفة إن مراته حامل، لكن محدش قال لي إنهم هينقلوا يعيشوا في شقتي، ولا حتى استأذنوني. قلت: «طب افتحيلي، أنا وصلت.»
قالت: «آه، استني.»
بعد أقل من دقيقة الباب اتفتح. دخلت وأنا ماسكة شنطتي، وكنت حاسة إن جسمي كله مك. سر. لكن أول ما دخلت الصالة، اتجمدت مكاني. شنط أخوه كانت في كل حتة. جزمه عند الباب. هدومه على الكنبة. وحاجات مراته مرصوصة في الصالة. وبصيت ناحية أوضتي؛ بابها كان مفتوح.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.