دخلت وقفت مصد. ومة. السر. ير اللي أنا اخترته بنفسي، واللي كنت ناوية أنام عليه أول ما أرجع، كان عليه هدوم كتير. وعلى التسريحة كانت مستحضرات تجميل مش بتاعتي.
وفي الدولاب، هدومي متزاحمة في جنب صغير، أما نص الدولاب التاني فكان مليان هدوم سلفتي. لفيت ناحية حماتي: «ماما… هما بيناموا هنا؟»
قالت بمنتهى الهدوء: «آه، أصل هي حامل.»
بصيتلها: «طيب وأنا؟»
رفعت حاجبها باستغراب: «إنتِ مالك؟»
قلت: «دي أوضتي.»
ردت: «يا حبيبتي، إنتِ أصلًا مسافرة طول الوقت، هتقعدي كام يوم وترجعي شغلك، لكن هي حامل ولازم ترتاح.»
كنت لسه هرد، لكن سلفتي خرجت من الحمام. كانت لابسة هدوم بيت جديدة. وأول ما شافتني، حطت إيدها على بطنها وقالت: «آه، إنتِ جيتي.» ولا حتى قالتلي حمد لله على السلامة، وبعدين ابتسمت وقالت: «معلش بقى، خدنا أوضتك.»
بصيتلها وسألت: «خدتوا أوضتي؟»
ضحكت وقالت: «ما تزعليش، ماما قالت إنك مش بتستخدميها أصلًا.»
حماتي تدخلت بسرعة: «وبعدين يا بنتي، هي حامل، هتجيب لنا حفيدنا.»
نفس الجملة كل مرة. حفيدنا، حفيدنا، حفيدنا. وكأن كلمة حامل بقت تصريح يخليها تاخد أي حاجة عايزاها. قلت وأنا بحاول أتماسك: «طيب أنا هنام فين؟»
حماتي أشارت ناحية غرفة صغيرة: «ممكن تنامي هناك.»
دخلت أبص. كانت الغرفة شبه مخزن، ما فيهاش حتى سر. ير، كان فيها مرتبة قديمة مرمية على الأرض. بصيت لحماتي وأنا مش مصدقة: «أنا حرارتي 40، وجاية من سفر، وهتخلوني أنام على مرتبة على الأرض؟»
قالت بمنتهى البرود: «إنتِ قوية وتستحملي.» وبعدين أشارت لمرات ابنها: «لكن هي حامل.»
سلفتي حطت إيدها على بطنها، رغم إن بطنها لسه بالكاد باينة، وقالت: «معلش، أنا فعلًا تعبانة اليومين دول.
»
حماتي قربت منها بسرعة: «يا حبيبتي، إنتِ أهم حاجة عندنا.» وبعدين بصتلي وقالت: «إنتِ لسه لحد دلوقتي مخلفتيش، ومش حاسة قد إيه الحمل بيتعب الست.»
الجملة نزلت عليّا كأنها صفعة. أنا ما رديتش. دخلت الغرفة الصغيرة، قفلت الباب ورايا، وقعدت على المرتبة. جسمي كان بيرتعش من السخونية، لكن لأول مرة ما كنتش بفكر في حرارتي. كنت بفكر في حاجة واحدة بس: إزاي الشقة اللي أنا دفعت تمنها بالكامل، بقيت أنا فيها ضيفة؟!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.