اخوي جاب عقرب سـ،،امـــ،ـه جدا الاخير

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

سقطت الكلمات عليّ كالصاعقة، جمدت أطرافي وأخرست لساني. نظرت إلى عامر، الذي كان يبكي وينتــ,,ـــــحب بصوت يقطع القلب، والعقرب لا تزال بين أصابعه المرتجفة. لم أعد أرى فيه الرجل الشرير الذي حاول قـ،،تـــ،ـلي قبل قليل، بل رأيت أبًا مكسورًا، سحقته يد الأقدار في أعز ما يملك.

سقطت الفوطة تماماً من على شعري المبلل، وانهمرت دموعي بغزارة، لم تكن دموعاً من الخوف أو الغضب، بل دموعاً من الحزن العميق على عامر الصغير، ذلك الطفل البريء الذي دفع ثمن غباء أبيه وجشعه. "عامر..."، همست بصوت مخنوق، "ابنك..." التفت عامر إليّ، وعيناه ممتلئتان باليأس والانكسار.

"سامحيني يا أختي.. سامحيني.. كنت عايز أ. ك عشان السر ما ينكشفش.. بس ربنا انتقم مني في أعز ما أملك!" في تلك اللحظة، لم أفكر في نفسي، ولا في التهديد الذي كان يمثله عامر لي.

كل ما فكرت فيه هو عامر الصغير، ذلك الطفل الذي كان يلعب ويضحك قبل قليل، والذي قد يكون الآن يلفظ أنفاسه الأخيرة. "عامر.."، قلت بحزم، "لازم ننزله حالاً.. لازم نوديه المستشفى!" نهض عامر بصعوبة، وكان جسده يرتجف من الألم الجسدي والنفسي.

ألقى العقرب على الأرض، ثم اندفع نحو الباب، وتبعته وأنا أبكي. عندما وصلنا إلى الطابق السفلي، وجدنا زوجة عامر تصرخ وتنتــ,,ـــــحب، وعامر الصغير ملقى على الأرض، ووجهه شاحب، وكان يتنفس بصعوبة. كان الحاج والحاجة يقفان بجانبهما، وكان وجههما يملؤه الخوف واليأس.

"عامر الصغير.."، صرخ عامر، وارتمى بجانب ابنه، "سامحني يا ابني.. سامحني!" لم أضيع الوقت. اتصلت بسيارة الإسعاف، ثم حاولت تهدئة زوجة عامر، التي كانت في حالة من الهستيريا. بعد وقت قصير، وصلت سيارة الإسعاف، ونقلت عامر الصغير إلى المستشفى.

رافقته أمه، وذهب عامر معهما، تاركاً خلفه الحاج والحاجة، اللذين كانا لا يزالان في حالة من الصدمة. بقيت مع الحاج والحاجة، وحاولت تهدئتهما. لم أخبرهما بالحقيقة، ولم أخبرهما بأن عامر كان وراء كل هذا. فكرت أن هذا ليس الوقت المناسب، وأن عليهما أن يركزا الآن على حفيدهما.

بعد ساعات طويلة، عاد عامر من المستشفى. كان وجهه شاحباً، وعيناه ممتلئتان بالحزن. "عامر الصغير.."، سأل الحاج بصوت مرتجف، "هو كويس؟" هز عامر رأسه ببطء. "الحمد لله.. الأطباء قدروا ينقذوه.. بس لدغة العقرب كانت سـ،،امـــ،ـه جداً.. وهو محتاج لرعاية مكثفة في المستشفى.

" تنفس الجميع الصعداء. سقط عامر على ركبتيه، وبدأ يبكي بصوت عالٍ. "الحمد لله.. الحمد لله!" بقيت في المستشفى مع عامر الصغير طوال الليل، وتابعت حالته عن كثب. كنت أدعو الله أن يشفيه، وأن يعود إلى أهله سالماً. في الأيام التالية، بدأت حالة عامر الصغير تتحسن ببطء.

كان الأطباء متفائلين، وكان الجميع يأملون في شفائه العاجل. بعد أسبوعين، خرج عامر الصغير من المستشفى، وعاد إلى منزله. كان الجميع في استقباله، وكان الفرح يملأ قلوبهم. في تلك الفترة، تغير عامر تماماً. أصبح رجلاً هادئاً ومتأملاً، ولم يعد يبدي أي اهتمام بالمال أو بالسلطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
lk

loly koky ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
15مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

في يوم الفرح روايات

في يوم الفرح

في يوم الفرح، العريس لاحظ إن العروسة بقالها ساعات طويلة ما رفعتش طرحتها، وكل شوية كانت تحا…

loly koky 0.0 3 دقائق