» دخل الدكتور أحمد فؤاد پخوف شديد ووجهه يقطر عرقًا، وبدأ يتلفت حوله محاولاً الدفاع عن نفسه: — «أنا.. أنا كنت مجبر.. الأستاذ محمود هددني!» التفتُ إليه بصفتي القانونية، ونظرت إليه نظرة محامية محترفة، وقلت بصوت حاسم: — «التهديد شيء والتزوير المتعمد وتسهيل الاستيلاء على أموال بالطرق الاحتيالية شيء تاني خالص.
. وشهادة الممرضة نهى، وتسجيلات الكاميرات اللي ثبتت دخول أمي على رجليها وهي بتشرب مية وصحتها زي الفل، كفيلة تخلي شطارتك أنت ومحمود توديكم في داهية وتنهي ترخيص المستشفى كله.» نهاية الطمع أما الصاعقة الأكبر بالنسبة لماما، فلم تكن الكشف عن الخدعة الطبية، بل عندما دخل والدي العجوز «حسن» إلى الغرفة برفقة نهى، وكان عيناه تدمعان من شدة الصدمة والخوف عليها.
وقف الأب المكسور، وبصوت يعتصره الألم قال لزوجته التي أمضى معها عمره يحرم نفسه ليوفر لها ولأولادهم لقمة العيش: — «للدرجادي يا ام محمود؟ أنا حوشت قرشين المعاش وشقا 40 سنة في الصانع عشان أبعتهم وهي بتمو. ت، وطلع مقلب عشان تسددي بيها بلاوي ابنك؟
» لم تستطع ماما أن تنطق بكلمة واحدة، وغطت وجهها بيديها بعد أن اتقفشت بالجرم المشهود، وسقطت قناع الضحية المظلومة للأبد. الخاتمة في غضون ساعات قليلة، انقلبت الموازين تمامًا: محمود والدكتور أحمد تم اقتيادهما للتحقيق بتهمة التزوير والاحتيال المالي وغسيل الأموال.
الأموال التي سحبها والدي تم استرجاعها كاملة بأمر من النيابة العامة وحمايتها من الضياع. أنا، ولأول مرة منذ 8 سنوات، نزلت من المستشفى وأنا أشعر أن حملاً ثقيلاً انزاح عن كاهلي. ركبت عربيتي، ونظرت لملفات الشغل التي تركتها على الكرسي المجاور، وابتسمت لنفسي وأنا أقول بصوت عالٍ: — «خلاص يا داليا.
. مفيش تاني "معلش"، ومفيش تاني تضحيات لناس مابتستاهلش.» ما رأيك في هذا التحول الجذري والنهاية العادلة؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.